الحر العاملي

171

كشف التعمية في حكم التسمية

أقول : هذا وارد على ظاهر كلام علي بن عيسى ، لكن يفهم منه أنه اختار التأويل الثاني من التأويلات السبعة السابقة فيندفع الإيراد . قوله : ثم ما معنى الخوف عليه في زمان الطلب له « 1 » . أقول : قد روي في أحاديث علة الغيبة أنه يخاف على نفسه من الذبح ، وإذا كان بعد الغيبة استحال قتله ، فمعنى الخوف عليه الخوف على أهله وأقاربه وشيعته كما مرّ . قوله : وكيف يرتفع هذا الخوف بمجرد ترك ذكر الاسم والكنية ، مع تجويز ذكر النسب والقب « 2 » . أقول : قد تقدم وجه ذلك وأنه إذا لم يذكر اسمه وكنيته لم يعرف أنه ولد ووجد فينقطع الطلب ويحصل اليأس ولا يقتل أحد ممّن وافق اسمه اسمه أو كنيته كنيته ، وإذا سمّي علم وجوده وولادته واشتد الطلب وزاد أو تحدد إن كان زال وحصلت تلك المفاسد ، وإنما يكون ذلك قريبا من أوائل الغيبة كما هو معلوم . وأمّا النسب فلا محذور فيه ، لما تقدم من أن عند القوم أن هذا النسل قد انقطع وقد كذّبوا الشيعة في إخباراتهم السابقة ، لما أخفوا اسمه وولادته وتركوا الطلب لذلك ، واللقب قد وافق عليه العامة وذكروا أنه سيولد فيما بعد ، فلا محذور في ذكره أيضا مع أنه لم يكن أحد يسمّى بذلك اللقب مثل القائم والمنتظر والحجة ليقتل ، ولعدم اختصاص الأوصاف وعدم دلالتها على الولادة أو علمهم بعدم ترتب المفسدة على ذلك كما هو واقع . قوله : وما حقيقة ذلك الخوف وتلك التقية قبل ولادته في زمان آبائه حتى نهوا عن التسمية « 3 » .

--> ( 1 ) شرعة التسمية : 103 . ( 2 ) شرعة التسمية : 103 . ( 3 ) شرعة التسمية : 103 .